غازي عناية
10
شبهات حول القرآن وتفنيدها
حروف ، والجنة لها ثمانية أبواب ، من قال الحمد للّه إيمانا ، واحتسابا ، دخل الجنة بإذن اللّه من أبوابها الثمانية . هذا هو قرآن ربنا ، معجزة رسولنا ، وإعجاز آدميتنا ، وهداية بشريتنا ، ونور عالمنا ، نؤمن بتنزيله ، ونصدق بألوهيته ، ونتعبد بتلاوته ، ونخشع لأحقية نزوله ، وربنا يقول فيه : وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ سورة الإسراء آية 105 . وربنا يحق الحق ، ويثبت أحقية إنزاله على أفضل أنبيائه خير سيد ولد آدم ، ولا فخر ، وبالتأكيد اللفظي المتكرر ، وبالنص المعجز في بيانه ، وبلاغته . وهو يقول فيه : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا سورة الإنسان آية 23 . وهذا هو قرآن ربنا الذي فيه يمترون ، نحمده تعالى على كمال إنزاله ، وتمام نعمائه ، وربنا يقول فيه : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً سورة المائدة آية 3 . قرآن ربنا موضوع كتابنا هذا تعالت شواهد سموه ، ورفعته عن دنايا الآدمية ، وأحقاد البشرية من حثالات الكفر ، والشرك ؛ تعالت معالم هداياته وكراماته عن أن تنال منه بالتحريف ، والتغيير خبائث الشرك من الصليبيين ، والشيوعيين ، وضلالات الكفر من الوثنيين ، والوجوديين ، وجهالات الشيطنة من يهود ، وصهاينة . ولنا ، وللبشرية العقلانية أن نستجدي اللّه دوما على تمام نعمائه ، وأن نركع له دوما على إنزاله لهداية قرآنه ، وأن نسجد له دوما ؛ عرفانا ، وثناء ، وحمدا للّه تعالى على عنايته ، وتكفل حفظه لنوره ، وشفائه ، وبرهانه ، وذكر قرآنه العظيم مصداق قوله فيه : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ سورة الحجر آية 9 . هذا هو قرآننا ، دستور عالم إيماننا ، ونظام حياتنا ، ومعيار سلوكنا ، وطريق هدايتنا ، وسبيل آخرتنا . تنكرت لمعالمه ، وأنظمته ، وهداياته ، وأنواره ألسنة الباطل فتلقته بالطعن ، والدّس ، وأفواه الشطأنة ؛ فتقوّلت عليه بأخس الكلام ، وأقذع السباب . إذ يتلقونه بألسنتهم ، ويقولون بأفواههم ما ليس لهم به علم ، إلا حقد الضغينة على الإسلام ، ومكر